أصدرت المحكمة الإدارية في الكويت حكما قضائيا بإلغاء القرار الحكومي برفع أسعر البنزين في الكويت الذي دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر والذي أثار جدلا واسعا في الشارع الكويتي، حيث أكدت المحكمة أن القرار الحكومي شابه عيب إجرائي، الأمر الذي يسقط القرار.

وإستندت المحكمة إلى عدد من الأسباب لعل أبرزها أن هذا القرار برفع الأسعار يعتبر نوعا من الضريبة، وبحسب الدستور فإن أي ضريبة لابد أن تمر عبر البرلمان على شكل قانون لإقرارها، كما أنه وبحسب قانون تأسيس مؤسسة البترول، فإنه يفترض في حال حدوث أي تغيير في شروط تسويق النفط أن يمر بمشروع قانون ترفعه الحكومة للبرلمان، ولكن على خلاف ذلك لم تقم الحكومة بإصدار قانون أو مشروع قانون إنما اصدرت قراراً حكوميا.

وكانت الحكومة الكويتية قد أعلنت أول أغسطس - آب عن رفع أسعار البنزين بنسب تصل إلى 80 بالمئة اعتبارا من أول سبتمبر - أيلول في خطوة وصفت بأنها "غير شعبية" من أجل مواجهة التداعيات الناجمة عن هبوط أسعار النفط.

 

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا) فإنه قد تقرر أن تكون أسعار البنزين الجديدة لفئة البنزين الممتاز 85 فلسا (28 سنتا) للتر بدلا من 60 فلسا والخصوصي 105 فلوس من 65 فلسا والألترا 165 فلسا من 95 فلسا. والدينار الكويتي ألف فلس.

يأتي هذا في إطار خطوات تهدف لتقليص الدعم ضمن خطة متوسطة المدى اعتمدتها الحكومة الكويتية لمواجهة هبوط أسعار النفط الذي يسهم بأكثر من تسعين في المئة من موارد الميزانية العامة للدولة.

وقال مجلس الوزراء في بيان نشرته كونا في وقت لاحق إن الكويت "هي آخر دول مجلس التعاون الخليجي في إعادة هيكلة أسعار البنزين." وأضاف قائلا "أسعار البنزين في الكويت بعد إجراء التعديل سوف تبقى من بين الأدنى في دول مجلس التعاون وعالميا."

وقال خالد العسعوسي المتحدث باسم شركة البترول الوطنية الكويتية لرويترز إن القرار لن يؤثر على الشركة لأنه يتعلق بتخفيض دعم الوقود وهو أمر تختص به وزارة المالية.

وتقوم شركة البترول الوطنية الكويتية الحكومية من خلال مصافيها الثلاث بتكرير النفط الكويتي وتحويله إلى منتجات من ضمنها البنزين.